التعليم الثانوي

كل مايتعلق بمهنة التعليم والتدريس


    الدولة العثمانية : 699 ـ 1343 هـ

    شاطر
    avatar
    bellir

    عدد الرسائل : 146
    تاريخ التسجيل : 05/03/2009

    الدولة العثمانية : 699 ـ 1343 هـ

    مُساهمة  bellir في الجمعة نوفمبر 26, 2010 4:36 am

    الدولة العثمانية : 699 ـ 1343 هـ
    العثمانيون من شعب الغز التركي ، وأصلهم من بلاد التركستان ، نزحوا أمام اكتساح جنكيز خان لدولة خوارزم الإسلامية ، بزعامة سليمان الذي غرق أثناء عبوره نهر الفرات سنة 628 هـ فتزعم القبيلة ابنه أرطغرل الذي ساعد علاء الدين السلجوقي في حرب البيزنطيين فأقطعه وقبيلته بقعة من الأرض في محاذاة بلاد الروم غربي دولة سلاجقة الروم. وهذه الحادثة حادثة جليلة تدل على ما في أخلاقهم من الشهامة والبطولة.
    ويعتبر عثمان بن أرطغرل هو المؤسس الأول للدولة العثمانية،وبه سميت ،عندما استقل بإمارته سنة 699 هـ وأخذت هذه الإمارة على عاتقها حماية العالم الإسلامي،وتولت قيادة الجهاد،وأصبحت المتنفس الوحيد للجهاد ،فجاءها كل راغب فيه…
    وفي عام 923 هـ انتقلت الخلافة الشرعية لسليم الأول بعد تنازل المتوكل على الله أخر خليفة عباسي في القاهرة…
    وبهذه العاطفة الإسلامية المتأججة في نفوسهم ممتزجة بالروح العسكرية المتأصلة في كيانهم ، حملوا راية الإسلام ، وأقاموا أكبر دولة إسلامية عرفها التاريخ في قرونه المتأخرة… وبقيت الحارس الأمين للعالم الإسلامي أربعة قرون،وأطلقت على دولتهم اسم (بلاد الإسلام) وعلى حاكمها اسم (سلطان) وكان أعز ألقابه إليه (الغازي) أي:المجاهد..واللفظان العثماني والتركي فهما من المصطلحات الحديثة…وحكمت بالعدل بالعمل بالشرع الإسلامي في القرون الثلاثة الأولى لتكوين هذه الدولة…
    نعم : إن العثمانيين الذين تبوأوا منصباً في عهد سلاطينهم الفاتحين ووسعوا رقعة بلاد الإسلام شرقاً وغرباً واندحرت الأطماع الصليبية أمامهم وحقق الله على أيديهم هزيمة قادة الكفر والتآمر على بلاد المسلمين وارتجفت أوروبا خوفاً وفزعاً من بعض قادتهم أولئك كانت الروح الإسلامية عندهم عالية . . وكانت روح الانضباط التي يتحلى بها الجندي عاملاً من عوامل انتصاراتهم وهي التي شجعت محمد الثاني على القيام بفتوحاته .
    وكانت غيرتهم على الإسلام شديدة وكثر حماسهم له لقد بدأوا حياتهم الإسلامية بروح طيبة وساعدتهم الحيوية التي لا تنضب إذ أنهم شعب شاب جديد لم تفتنه مباهج الحياة الماد مفاسد الحضارات المضمحلة التي كانت سائدة في البلاد التي فتحوها ولكنهم استفادوا منها فأخذوا ما أفادهم وكانت عندهم القدرة على التحكم والفتح والانتصار وقد أتقنوا نظام الحكم وخاصة في عصر الفاتح ، إذ كان هناك نظام وضع لاختيار المرشحين لتولى أمور الدولة بالانتقاء والاختيار والتدريب والثقافة كما كانوا يشدد ون في اختيار من تؤهله صفاته العقلية والحسية ومواهبه الأخرى المناسبة لشغل الوظائف وكان السلطان رأس الحكم ومركزه وقوته الدافعة وأداة توحيده وتسييره وهو الذي يصدر الأوامر المهمة والتي لها صبغة دينية وكان يحرص على كسب رضاء الله وعلى احترام الشرع الإسلامي المطهر فكان العثمانيون يحبون سلاطينهم مخلصين لهم متعلقين بهم فلم يفكروا لمدة سبعة قرون في تحويل السلطة من آل عثمان إلى غيرهم .ولكن الأمور لم تستمر على المنهج نفسه والأسلوب الذي اتبعوه منذ بزوغ نجمهم في صفحات التاريخ المضيء فقد بدأ الوهن والضعف يزحف إلى كيانهم .
    وبعد ذكر أسباب السقوط والانحطاط …لا بد أن نذكر شيئاً عن إيجابيات الدولة العثمانية
    لا شك أن الدولة العثمانية لم تسلم من أخطاء بل أخطاء فادحة،كانت سببًا في زوال الدولة: وإن من يدرس ، بإنعام نظر ، كل سبب من هذه الأسباب التي سوف تذكر.. لا يعجب من انهيار هذه الدولة العظيمة تحت سياط هذه الضربات بل يعجب كيف استطاعت أن تعيش ستمائة سنة وهي تتحمل هذه الضربات القاسية ….
    وترجع هذه الأسباب في نظري إلى :
    1/ مخالفة منهج الله .فالدولة العثمانية منذ أن قامت كانت العاطفة الإسلامية جياشة قوية ، فلما تبعها التربية الإسلامية والتدريب السليم للنظام العسكري الجديد كانت القوة وكان الفتح وكان التوسع ، فلما ضعفت التربية الإسلامية زادات أعمال السلب والنهب والفسق والفجور واستمر الانحراف وظهرت حركات العصيان وفقدت الدولة هيبتها بسبب انصراف السلاطين إلى ملاذاتهم
    2/ تشجيع الصوفية:
    3/ عدم اتخاذ الإسلام مصدرًا أساسيًا للتشريعات والقوانين والأنظمة التي تسير عليها الدولة،فكثرت إصدار التشريعات والقوانين الوضعية فيما سمي بالتجديدات وذلك بسبب الضغوط الأوروبية…
    4/الحروب الصليبية التي شنت على الدولة والتي لم تنقطع منذ ظهورها إلى يوم انهيارها والكلام هنا يطول ويكفي التلميح إلى الحملة الفرنسية على مصر والحملة الفرنسية على الجزائر والتوسع الروسي في بلاد قفقاسيا وتهجير سكانها من داغستان وشاشان وشراكس عام 1282 هـ . والحملة الإنكليزية على مصر وعدن واستيلاء الطليان على طرابلس الغرب .
    أما المناوشات والغزوات العسكرية والحركات الانفصالية التي أشعلتها الصليبية العالمية في ممتلكات العثمانيين في أوروبا فهي من الأهمية بمكان إذ لم يخل عهد سلطان منها
    avatar
    bellir

    عدد الرسائل : 146
    تاريخ التسجيل : 05/03/2009

    رد: الدولة العثمانية : 699 ـ 1343 هـ

    مُساهمة  bellir في الجمعة نوفمبر 26, 2010 4:38 am


    5/ توسع رقعة الدولة :
    شغلت الدولة في أوج قوتها وتوسعها مساحة من الأرض تزيد عن أربعة عشر مليونا من الكيلومترات والأمر يختلف عما هو علية في وقتنا الحاضر إذ أن سياسة دفة الحكم في عهد كانت مواصلاته وسائلها الدواب والعربات وبريدها يستغرق الشهور الطويلة والسنين ، وقد تحصنت بالحواجز الطبيعية من أنهار وبحار وجبال وغيرها . والظن أن إعلان الحركات المتمردة والعصابات المتكررة فيها ربما يكون في غاية السهولة كما أن إخمادها أيضاً في غاية الصعوبة . ولم تحتفظ الدولة بتماسكها على الرغم مما أصابها من زلازل ونكبات طيلة ستة قرون إلا بفضل عامل الدين ورابطة العقيدة على الرغم من ظهور من استهان بها ورفع رأسة هنا وهنالك ولكن لم يتجرأ على إعلان بترها أو إلغائها إذ أن رابطة العقيدة أهم عامل حاسم في كيان الأمم وقد استطاعت تلك الرابطة أن تجمع بين الترك والعرب والكرد والشركس والشاشان والداغستان وغيرهم لقرون طويلة حتى قام أعداء هذا الدين وفرقوا شتات الأمة الواحدة بإثارة العصبية الإقليمية التي وصفها الرسول e بأنها منتنة .
    يقول العلامة ( عبد الرحمن بن خلدون ) والمتوفى في عام 808 هـ . في مقدمته العظيمة التي أسماها ( كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر ) : أن الدول القديمة المستقرة يفنيها شيئان : أولهما أن تنشأ مطالبة من الأطراف ، وهذه الولايات التي تطالب بالاستقلال لا تبدأ بمطالبها إلا إذا تقلص ظل الدولة عنهم وانحسر تيارها ، واما السبب الثاني لانقضاء الدولة المستقرة فيأتي من دعاة وخوارج في داخل هذه الدولة المستقرة ، فيبدوان بالمطالبة ( أولا ) بمطالب صغيرة وليست ذات بال ، ويكون لهؤلاء الدعاة السلاح والثراء ولم ينغمس في
    مفاسد الحضارات المضمحلة التي كانت سائدة في البلاد التي فتحوها ولكنهم استفادوا منها فأخذوا ما أفادهم وكانت عندهم القدرة على التحكم والفتح والانتصار وقد أتقنوا نظام الحكم وخاصة في عصر الفاتح ، إذ كان هناك نظام وضع لاختيار المرشحين لتولى أمور الدولة بالانتقاء والاختيار والتدريب والثقافة كما كانوا يشدد ون في اختيار من تؤهله صفاته العقلية والحسية ومواهبه الأخرى المناسبة لشغل الوظائف وكان السلطان رأس الحكم ومركزه وقوته الدافعة وأداة توحيده وتسييره وهو الذي يصدر الأوامر المهمة والتي لها صبغة دينية وكان يحرص على كسب رضاء الله وعلى احترام الشرع الإسلامي المطهر فكان العثمانيون يحبون سلاطينهم مخلصين لهم متعلقين بهم فلم يفكروا لمدة سبعة قرون في تحويل السلطة من آل عثمان إلى غيرهم .ولكن الأمور لم تستمر على المنهج نفسه والأسلوب الذي اتبعوه منذ بزوغ نجمهم في صفحات التاريخ المضيء فقد بدأ الوهن والضعف يزحف إلى كيانهم .
    وبعد ذكر أسباب السقوط والانحطاط …لا بد أن نذكر شيئاً عن إيجابيات الدولة العثمانية
    لا شك أن الدولة العثمانية لم تسلم من أخطاء بل أخطاء فادحة،كانت سببًا في زوال الدولة: وإن من يدرس ، بإنعام نظر ، كل سبب من هذه الأسباب التي سوف تذكر.. لا يعجب من انهيار هذه الدولة العظيمة تحت سياط هذه الضربات بل يعجب كيف استطاعت أن تعيش ستمائة سنة وهي تتحمل هذه الضربات القاسية ….
    وترجع هذه الأسباب في نظري إلى :
    1/ مخالفة منهج الله .فالدولة العثمانية منذ أن قامت كانت العاطفة الإسلامية جياشة قوية ، فلما تبعها التربية الإسلامية والتدريب السليم للنظام العسكري الجديد كانت القوة وكان الفتح وكان التوسع ، فلما ضعفت التربية الإسلامية زادات أعمال السلب والنهب والفسق والفجور واستمر الانحراف وظهرت حركات العصيان وفقدت الدولة هيبتها بسبب انصراف السلاطين إلى ملاذاتهم
    2/ تشجيع الصوفية:
    3/ عدم اتخاذ الإسلام مصدرًا أساسيًا للتشريعات والقوانين والأنظمة التي تسير عليها الدولة،فكثرت إصدار التشريعات والقوانين الوضعية فيما سمي بالتجديدات وذلك بسبب الضغوط الأوروبية…
    4/الحروب الصليبية التي شنت على الدولة والتي لم تنقطع منذ ظهورها إلى يوم انهيارها والكلام هنا يطول ويكفي التلميح إلى الحملة الفرنسية على مصر والحملة الفرنسية على الجزائر والتوسع الروسي في بلاد قفقاسيا وتهجير سكانها من داغستان وشاشان وشراكس عام 1282 هـ . والحملة الإنكليزية على مصر وعدن واستيلاء الطليان على طرابلس الغرب .
    أما المناوشات والغزوات العسكرية والحركات الانفصالية التي أشعلتها الصليبية العالمية في ممتلكات العثمانيين في أوروبا فهي من الأهمية بمكان إذ لم يخل عهد سلطان منها
    5/ توسع رقعة الدولة :
    شغلت الدولة في أوج قوتها وتوسعها مساحة من الأرض تزيد عن أربعة عشر مليونا من الكيلومترات والأمر يختلف عما هو علية في وقتنا الحاضر إذ أن سياسة دفة الحكم في عهد كانت مواصلاته وسائلها الدواب والعربات وبريدها يستغرق الشهور الطويلة والسنين ، وقد تحصنت بالحواجز الطبيعية من أنهار وبحار وجبال وغيرها . والظن أن إعلان الحركات المتمردة والعصابات المتكررة فيها ربما يكون في غاية السهولة كما أن إخمادها أيضاً في غاية الصعوبة . ولم تحتفظ الدولة بتماسكها على الرغم مما أصابها من زلازل ونكبات طيلة ستة قرون إلا بفضل عامل الدين ورابطة العقيدة على الرغم من ظهور من استهان بها ورفع رأسة هنا وهنالك ولكن لم يتجرأ على إعلان بترها أو إلغائها إذ أن رابطة العقيدة أهم عامل حاسم في كيان الأمم وقد استطاعت تلك الرابطة أن تجمع بين الترك والعرب والكرد والشركس والشاشان والداغستان وغيرهم لقرون طويلة حتى قام أعداء هذا الدين وفرقوا شتات الأمة الواحدة بإثارة العصبية الإقليمية التي وصفها الرسول e بأنها منتنة .
    يقول العلامة ( عبد الرحمن بن خلدون ) والمتوفى في عام 808 هـ . في مقدمته العظيمة التي أسماها ( كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر ) : أن الدول القديمة المستقرة يفنيها شيئان : أولهما أن تنشأ مطالبة من الأطراف ، وهذه الولايات التي تطالب بالاستقلال لا تبدأ بمطالبها إلا إذا تقلص ظل الدولة عنهم وانحسر تيارها ، واما السبب الثاني لانقضاء الدولة المستقرة فيأتي من دعاة وخوارج في داخل هذه الدولة المستقرة ، فيبدوان بالمطالبة ( أولا ) بمطالب صغيرة وليست ذات بال ، ويكون لهؤلاء الدعاة السلاح
    النفسي الوهمي والمطاولة في طلب الحقوق التي تبدأ صغيرة ثم تنتهي إلى مقصد هيبة الدولة ونظامها ، ولعل أكثر ما يساعد هؤلاء الخارجين على نظام الدولة هو ما يحصل من فتور في همم اتباع هذه الدولة المستقرة ، وفي لحظة من اللحظات وعندما تتضح هرم الدولة المستقرة وتضمحل عقائد التسليم لها من قبل قومها مع انبعاث همم المطالبين بأشياء وأشياء في داخلها ، عندئذ تكتب سنة الله في العباد سطرها الأخير في كتاب العلم الإلهي ، وهذا السطر يفيد بزوال الدولة المستقرة وفناء عمرها ، لأن خللا وافر أقد غزا جميع جهاتها ، ويتضح ذلك للمطالبين من الأطراف ، أو في داخل هذا الخلل الذي اسمه الدولة ، عندها ينكشف ما خفي من هرمها واقتراب تلاشيها ، وفي تلك الاوقات من حياة الأمة المعنية ، يبدأ المرحلة الأخيرة من المناحرة والتي نتيجتها تكون مؤكدة : نشوء دول جديدة مستحدثة وأنظمة على أنقاض الدولة الفانية التي ( كانت ) مستقرة . وكلام العلامة ( أبن خلدون ) هذا ينطبق اكثر ما ينطبق على الدولة العثمانية ، ففي اتساعها وضم أقاليم عديدة تحت لوائها وحكمها ، كان المقتل وكان الخلل من حيث كان يعتقد أن في هذا منتهى القوة والمنعة ،خاصة أن نحن علمنا أن هذه الأقاليم والأمصار تضم قوميات عديدة
    6/التخلف العلمي :
    وهو الذي لا يزال قائماً حتى اليوم وعلى الرغم من مرور أكثر من نصف قرن على الحركة العلمانية الكمالية التي عزته إلى التمسك بالدين . عن العثمانيين قد جاءوا إلى بلاد الأناضول بدواً ولم يتحضروا بل شغلتهم الحروب ولم ينصرفوا إلى العلم بسبب الانشغال بالفتوحات والحروب المستمرة في كل الجبهات ، ولم يسمح لهم الأوروبيون بالاتفات إلى العلم ولا إلى التخطيط لذا استمروا في طبيعة البداوة فأبدوا انتصارات وقدموا خدمات ، والفرق بينهم وبين الاستعمار أن الاستعمار يحرص على تقدم بلاده على حين يبذل جهده في بقاء سكان المناطق التي يحتلها على حالة من الجهل والتخلف أما هم فكانوا وغيرهم من هذه الناحية على حد سواء . وحينما انهزمت الدولة عام 1188 هـ . الموافق 1774 م انتبهت قليلاً وبدأ سليم الثالث بالإصلاح وإنشاء المدارس الجديدة وكان هو نفسه يعلّم في مدرسة الهندسة وألف جيشاً حديثاً حتى ثار عليه الجيش القديم وأغتاله . وقد مكن ذلك التخلف الغرب من التفوق المادي فاخترع الأسلحة الحديثة ووسائل الصناعة وبدأ عصر الآلة والبخار والكهرباء وانطبق قول الله عز وجل : ] كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلاًّ ولا ذمة [ . فظهروا على المسلمين بعد أن كانت لهم الغلبة ولم يتورعوا في استخدام ما توصلوا إليه من أسلحه الدمار والخراب ضدهم وحاولوا التشكيك في عقيدتهم وتاريخهم ، ولو أن صلابة الروح بقيت كما كانت سابقاً لما تمكن أعداء هذا الدين من أهله كما يتمكنون منهم اليوم فقد كانت حروبهم الصليبية تباعاً ولم تتوقف أبدا ولكنهم تصطدم بصخرته المنيعة الصلبة فتتحطم حملاتهم وتتبعثر جيوشهم وتذهب مكائدهم أدراج الرياح . وقد عبأ الإسلام هذه الأمة مادياً ومعنوياً فقال تعالى : ] وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل .. [ . وقد حذّرنا القرآن منهم فقال جلّ وعلا : ] ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردّوكم عن دينكم إن استطاعوا [ . ولكن الصليبيين تمكنوا من بث أفكارهم بدل العلوم والصناعة …
    7 / كان العثمانيون يكتفون من البلاد المفتوحة بالخراج ، ويتركون السكان على وضعهم القائم من العقيدة واللغة والعبادات ، إذ يهملون الدعوة والعمل على نشر الإسلام وإظهار مزايا الإسلام من المساواة والعدل والأمن وانسجامه مع الفطرة البشرية
    8/ ضعف الدولة العثمانية في أواخر عهدها جعل الدول الأوروبية تتآمر عليها فأثاروا ضدها الحركات الانفصالية السياسية والدينية ، كما استغل دعاة القومية والصهيونية هذا الضعف مما جعلهم يقومون بحركات لتقويض هذه الدولة .
    9/ الحركات الانفصالية والتمردات المحلية :
    نتيجة للتفوق الصليبي قام أوروبا بحبك المؤامرات ضد المسلمين ودفعوا الدمى المصطنعة من طلاب الزعامة وغذوا أوكار الحاقدين والجهلة وشجعوا على العصيان .
    أصبح سفراء الدول الغربية يتدخلون في الشؤون الداخلية والسياسية الخارجية للدولة…حتى وصل الأمر بهم أن هددوا الدولة العثمانية بقطع العلاقات لدولهم إذا قامت الدولة بأي إجراء انتقامي ..خاصة لدول البلقان..
    أما في جهات الشرق فكان خصوم العثمانيين التقليديين يشعلون الثورات بين الحين والآخر ، ولعل أهم الحركات الانفصالية التي أضعفت الدولة كانت حركة محمد علي باشا في مصر.

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 12, 2017 8:55 am